كشف المهندس فهد بن محمد البليهشي، أمين منطقة المدينة المنورة والرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة، أن التحدي العالمي في قطاع الإسكان لم يعد مقتصرًا على توفير الوحدات السكنية، بل أصبح مرتبطًا بإنشاء منظومات حضرية متكاملة تضمن جودة الحياة وتعزز قدرة المدن على الصمود والاستدامة.
جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع المائدة المستديرة للحكومات المحلية والإقليمية ضمن فعاليات المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر (WUF13) في مدينة باكو بأذربيجان، بمشاركة قادة المدن وصناع القرار لمناقشة مستقبل الإسكان والتنمية الحضرية.
وأوضح البليهشي إلى أن المدينة المنورة تقدم نموذجًا حضريًّا متطورًا يقوم على مواءمة الأهداف العالمية مع الواقع المحلي، من خلال الاستعراضات الطوعية لأهداف التنمية المستدامة، بما يترجم الالتزامات الدولية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. كما أكد أن اعتماد البيانات كركيزة لصناعة القرار الحضري ساهم في رفع كفاءة التخطيط وتوجيه الاستثمارات، وتحقيق توازن أفضل في توزيع الخدمات، بما يعزز جودة الحياة للسكان ويرتقي بتجربة الزوار.
كما صرح البليهشي أن المدينة المنورة، في إطار رؤية المملكة 2030، وبمتابعة أمير المنطقة الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، تعمل على تحقيق توازن يجمع بين الحفاظ على هويتها الثقافية وإدارة النمو الحضري المتسارع، استعدادًا لاستقبال 30 مليون زائر سنويًّا بحلول عام 2030، وذلك ضمن بيئة حضرية مرنة ومستدامة. وأكد أن دور القطاعات الحكومية والخاصة المحلية يشكل حجر الأساس في صياغة حلول حضرية فعالة، مشيرًا إلى أن فهم السياق المحلي وتكامل الجهود مع الأطر العالمية يمثل مدخلًا رئيسًا لبناء مدن قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.
وجاءت مشاركة منطقة المدينة المنورة ضمن وفد المملكة في أعمال المنتدى الحضري العالمي، الذي يُعد منصة دولية لتبادل الخبرات وابتكار حلول مستدامة لقضايا الإسكان والتنمية الحضرية، وتعزيز بناء مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود على مستوى العالم، بما يعكس التزام المملكة بدعم التنمية الحضرية المستدامة عالميًا.





