أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للعقار السعودية أن إجمالي صفقات شراء العقارات بلغ نحو 183 مليار ريال خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مدفوعًا بقفزة في شهر يوليو الذي سجّل أعلى قيمة شهرية منذ بداية العام عند 35.54 مليار ريال. وفي الوقت نفسه، ارتفعت صفقات الإيجار إلى حوالي 65 مليار ريال، ما يعكس استمرار النشاط في السوق العقارية مع تغيّر واضح في مكوّنات الطلب بين البيع والإيجار.
القطاع السكني استحوذ على نحو 61% من إجمالي التعاملات بقيمة 111.25 مليار ريال، لكنه تراجع بنسبة 47% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وجاء أكبر انخفاض في فئة “أخرى” بنسبة 83%، تلتها الأراضي والفلل بانخفاض يقارب 45% لكل منهما، بينما كان التراجع الأقل في الأدوار السكنية عند 6%. وتشير هذه الأرقام – وفق تقارير الهيئة – إلى أن التراجع لم يكن محصورًا في نوع واحد من العقارات، بل شمل معظم الفئات الرئيسية.
ورغم هذا التراجع في القيم، سجّل شهر يوليو أعلى عدد صفقات للأراضي والفلل والشقق والأدوار منذ بداية العام، ما يعكس مفارقة بين ارتفاع النشاط وانخفاض متوسطات الأسعار. وتوضح الهيئة العامة للعقار أن هذه المؤشرات تستحق المتابعة خلال الأشهر المقبلة، لمعرفة ما إذا كان السوق يتجه نحو دورة جديدة من التعافي في قيم التعاملات أو نحو مرحلة استقرار عند مستويات أكثر اعتدالًا.





