سجلت القروض العقارية في السعودية ارتفاعًا وصل إلى حدود التريليون ريال مع نهاية الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت قيمتها الإجمالية نحو 997 مليار ريال، موزعة بين قروض الأفراد التي وصلت إلى 764 مليار ريال، وقروض الشركات التي سجلت 233 مليار ريال، وفق بيانات القطاع المالي. هذا الرقم يعكس النمو المتواصل في حجم التمويل العقاري داخل المملكة.
وتُظهر البيانات أن البنوك ما زالت اللاعب الرئيسي في تمويل القطاع العقاري، بإجمالي تمويلات بلغت 968 مليار ريال، منها 741 مليار ريال للأفراد و227 مليار ريال للشركات. في المقابل، ساهمت شركات التمويل بنسبة محدودة بلغت 29 مليار ريال فقط، منها 23 مليار ريال للأفراد و6 مليارات ريال للشركات، ما يؤكد استمرار هيمنة البنوك على السوق العقارية.
وتستحوذ القروض العقارية على نحو 29.71% من إجمالي القروض التي تقدمها البنوك العاملة في المملكة، والبالغة 3.35 تريليون ريال، وهو ما يعكس الوزن المتزايد للقطاع العقاري داخل المنظومة الائتمانية السعودية. هذه النسبة تكشف أن ما يقرب من ثلث القروض المصرفية يرتبط مباشرة بالقطاع العقاري، مما يبرز أهميته كأحد أكبر القطاعات المستفيدة من الائتمان.
ويعكس هذا النمو اقتراب القروض العقارية من مستوى التريليون ريال، استمرار التوسع في تمويل التملك السكني والمشاريع العقارية، بالتزامن مع زيادة المعروض السكني وبرامج الدعم الحكومية التي تستهدف رفع نسبة تملك الأسر السعودية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وبذلك يستمر القطاع العقاري في ترسيخ مكانته كركيزة أساسية في الاقتصاد السعودي وأحد أبرز محركاته خلال السنوات الحالية والمقبلة.





