سجل المؤشر العام لأسعار الإيجارات السكنية في المملكة ارتفاعًا بنسبة 0.31% خلال شهر مارس 2026، ليصل إلى 121.47 نقطة وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء. وتأتي هذه النتائج لتعكس مستويات النمو المحققة في ظل الأدوات التنظيمية المتبعة لإدارة التضخم الإيجاري، بما يحقق التوازن الإستراتيجي في السوق السكني وضمان استقرار الأسعار ضمن مستهدفات برنامج جودة الحياة.
رصدت البيانات الإحصائيّة تحولًا في تفضيلات المستفيدين نحو الوحدات السكنيّة الأكثر مرونة؛ حيث سجلت “أدوار الفلل” أعلى معدل نمو شهريًا بنسبة 0.34%، تلتها الشقق السكنيّة بزيادة قدرها 0.3%. كما أظهرت المؤشرات تباينًا في الأداء السنوي متأثرًا بحجم المشاريع التنمويّة، حيث تصدرت المنطقة الشماليّة بنمو تجاوز 14%، بينما استقرت مناطق الرياض والقصيم عند مستويات مؤشرات هي الأعلى قيمة، في حين سجلت نجران وجازان تراجعات طفيفة نتيجة زيادة المعروض العقاري.
سوق الإيجارات في المملكة يعكس مرونة السياسات العقاريّة ويسجل ارتفاعًا خلال مارس
تُبرهن المؤشرات الراهنة على الدور المحوري الذي تلعبه منصة “إيجار” كركيزة أساسية في ضبط حوكمة القطاع العقاري بالمملكة؛ إذ نجحت المنظومة في رفع كفاءة السوق العقاري وتعزيز شفافيته من خلال أتمتة العقود وحفظ حقوق أطراف العملية الإيجارية. وقد أسهمت هذه الفاعلية التنظيمية في توفير قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة مكنت أصحاب القرار من مراقبة تحركات الأسعار ومنع القفزات العشوائية، مما جعلها صمام أمان يضمن استقرار السوق ونموه المتوازن بما يخدم الاقتصاد الوطني.
كما تُشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء لشهر مارس 2026 إلى توجه المملكة نحو تنظيم وتطوير القطاع العقاري لتعزيز دوره كرافد تنموي مستدام وتجاوز نمطه التقليدي كوعاء ادخاري. ويؤكد استمرار الاستقرار السعري، رغم الضغوط الاقتصادية والسياحية، فاعلية السياسات الاستباقية في إدارة ملف الإسكان، عبر تحقيق التوازن بين تحفيز الاستثمارات وحماية القوة الشرائية، بما يضمن توفير وحدات سكنية بأسعار ميسرة ضمن بيئة اقتصادية قائمة على الشفافية.





