واصل قطاع الإنشاءات السعودي نموه خلال يوليو 2026 للشهر الثالث على التوالي، مدفوعًا بقوة الطلب على المشاريع وتحسّن تدفق الأعمال الجديدة. وارتفعت توقعات الشركات في الوقت نفسه، بشأن نشاط القطاع خلال الأشهر الـ12 المقبلة إلى أعلى مستوياتها منذ إطلاق الاستبيان الدوري في يناير 2026، وهو الاستبيان الشهري الذي تُجريه S&P Global بالتعاون مع الراجحي المالية ويشمل نحو 200 شركة إنشاءات سعودية، ما يعكس ثقة متزايدة في استدامة النمو.
وأظهر التقرير أن أعمال البنية التحتية كانت المحرك الرئيس للنمو، مسجلةً 56.9 نقطة، وهي أسرع وتيرة منذ بداية العام، مدعومة بمشاريع النقل والطاقة والمرافق العامة. كما واصل قطاع الإنشاءات السكنية توسّعه عند 56.0 نقطة، فيما سجلت الإنشاءات غير السكنية 53.4 نقطة رغم فقدانها بعض الزخم مقارنة بالأشهر السابقة.
كشفت بيانات يوليو عن تسجيل شركات الإنشاءات السعودية أكبر زيادة في الطلبات الجديدة منذ فبراير، وهو ما ساعد على عودة التوظيف للنمو بعد أربعة أشهر من التراجع. كما ارتفعت مشتريات مواد البناء ومدخلات الإنتاج استجابةً لزيادة حجم الأعمال، في حين تحسّنت ظروف التوريد بشكل ملحوظ. ورغم استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات، إلا أن وتيرة الزيادة كانت أبطأ، مما يشير إلى استقرار نسبي في الضغوط التضخمية على القطاع.





