كشفت البيانات الصادرة عن منصة “أوكشن ويك”، المتخصصة في تحليل ورصد أداء المزادات العقارية الإلكترونية، خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو 2026 عن أداءٍ متباينٍ بين منطقتي الرياض والمنطقة الشرقية، حيث تصدرت العاصمة المشهد من حيث حجم المبيعات، في حين سجلت المنطقة الشرقية معدل نجاح أعلى في بيع الأصول المطروحة، ما يعكس اختلاف ديناميكيات السوق بين المنطقتين.
في منطقة الرياض، سجلت المزادات العقارية إجمالي قيمة مبيعات بلغت نحو 149.7 مليون ريال سعودي، مستحوذةً على 72.3% من إجمالي قيمة التداول على مستوى المملكة خلال الفترة محل الرصد، لتؤكد بذلك استمرار دورها محركًا رئيسيًا للنشاط العقاري.
وأظهرت البيانات أن نحو 64.52% من العقارات المباعة في الرياض تم حسمها من أول طرح بالمزاد، دون الحاجة إلى إعادة الطرح أو تكرار عمليات التسويق، وهو ما يعكس قوة الطلب على عدد من الأصول المطروحة منذ الجلسة الأولى.
كما تم خلال الفترة طرح نحو 101 أصلًا عقاريًا، جرى بيع 30 أصلًا منها، مقابل 71 أصلًا لم تُبع، لتسجل بذلك نسبة نجاح إجمالية بلغت نحو 30%. وبلغ متوسط فجوة التقييم في الرياض نحو +17.36%، ما يشير إلى وجود منافسة شرائية على عدد من الأصول التي حققت أسعارًا أعلى من قيمها التقديرية.
في المقابل، سجلت المنطقة الشرقية أداءً مختلفًا من حيث الحجم، حيث بلغت إجمالي قيمة المبيعات نحو 20.2 مليون ريال، مستحوذةً على 9.8% من إجمالي المبيعات خلال الأسبوع الأول من يونيو.
وأوضحت البيانات أن السوق في الشرقية شهد تنفيذ 4 مزادات عقارية، تم خلالها طرح 34 أصلًا عقاريًا، جرى بيع 15 أصلًا منها مقابل 19 أصلًا غير مباع، لتصل نسبة النجاح إلى نحو 44%، وهو معدل أعلى من المسجل في الرياض خلال الفترة نفسها.
كما سجلت الشرقية بيع 40.91% من العقارات المباعة من أول عملية طرح، وهو مستوى متقارب مع نظيره في الرياض، إلى جانب متوسط فجوة تقييم إيجابية بلغت +11.92%، ما يشير إلى وجود طلب فعلي على عدد من الأصول المطروحة وقدرة بعض العقارات على جذب منافسة شرائية رفعت الأسعار فوق مستويات التقييم.
وتعكس هذه المؤشرات تباينًا واضحًا في طبيعة السوق العقاري بين المنطقتين، حيث تمثل الرياض سوقًا واسع الحجم يعتمد على كثافة التداولات واستقطاب عدد أكبر من الأصول، بينما أظهرت المنطقة الشرقية قدرة أعلى على تحويل الأصول المطروحة إلى صفقات ناجحة خلال الفترة محل الرصد.
ويعكس هذا التباين تنوع ديناميكيات السوق العقاري في المملكة، واستمرار فاعلية المزادات العقارية كأداة لتحريك السيولة.





