شهد قطاع التمويل العقاري السكني في السعودية تحولًا لافتًا خلال أبريل 2026، بعدما كسر سلسلة تراجعات سنوية استمرت تسعة أشهر متتالية، ليسجل أول ارتفاع سنوي بنسبة 0.5%، وفقًا لصحيفة الاقتصادية. وبلغت قيمة التمويل السكني الجديد نحو 6.3 مليار ريال، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2025، ما يعكس عودة جزئية للزخم رغم استمرار مستويات الفائدة المرتفعة.
جاء هذا التحسن بسبب الأداء القوي لقطاع الفلل، الذي ارتفع بنسبة 7% على أساس سنوي لتصل تمويلاته إلى 4.2 مليار ريال، وهو أعلى مستوى خلال 11 شهرًا. واستحوذت الفلل على 66% من إجمالي التمويلات الممنوحة في أبريل، ما يؤكد عودة الثقة والطلب على الوحدات السكنية المستقلة كخيار أول للمستفيدين.
في المقابل، واصلت الشقق تراجعها للشهر الثاني عشر على التوالي، بانخفاض 14% لتسجل 1.8 مليار ريال، بحصة سوقية بلغت 28%. ويعكس هذا التراجع المستمر تحولًا في تفضيلات المستفيدين نحو خيارات أخرى أكثر ملاءمة في ظل المتغيرات السعرية.
أما قطاع الأراضي فقد عاد إلى النمو بعد ثلاثة أشهر من التراجع، محققًا ارتفاعًا بنسبة 17% لتبلغ تمويلاته 356 مليون ريال، بحصة 6% من الإجمالي. ويشير هذا التنوع في الأداء إلى حالة من إعادة التوازن داخل السوق العقارية السعودية، حيث تشكّل الفلل والأراضي ركيزة الانتعاش الجديد بما يوفر مؤشرات واضحة للمصارف والمطورين العقاريين حول اتجاهات الطلب المستقبلية.





