نجح مزاد جواهر الرياض الإلكتروني في إتمام بيع أرض سكنية تجارية (فضاء) تقع على شارع نجد بحي ظهرة لبن في مدينة الرياض، بعد أن أخفقت المحاولة الأولى لبيعها، في تجربة تعكس أثر مرونة التسعير في رفع كفاءة المزادات العقارية.
وكانت الأرض قد طُرحت لأول مرة ضمن مزاد خيرات الرياض الإلكتروني عبر منصة وصلت بسعر افتتاح بلغ 3.65 مليون ريال سعودي، إلا أن المزاد انتهى دون تلقي عرض يحقق البيع، لتبقى الأرض دون مشترٍ.
ومع إعادة طرح الأصل في مزاد جواهر الرياض الإلكتروني عبر منصة السعودية للمزادات وتحت إشراف مركز الإسناد والتصفية “إنفاذ”، جرى تعديل سعر الافتتاح إلى 3.50 مليون ريال سعودي، بانخفاض قدره 150 ألف ريال، بما يعادل 4.11% مقارنة بالمحاولة الأولى.
وأثبت المزاد أن خفض سعر البداية لم يؤثر سلبًا على القيمة النهائية للأصل، بل أسهم في تنشيط المنافسة بين المزايدين، حيث ارتفع السعر تدريجيًا إلى 3.76 مليون ريال عند إغلاق المزاد، بزيادة بلغت 260 ألف ريال، أو ما يعادل 7.43% فوق سعر الافتتاح في المحاولة الناجحة.
ولم يتوقف أثر المنافسة عند تعويض التخفيض، بل تجاوز سعر البيع النهائي أول سعر افتتاح للأصل، إذ سجل زيادة قدرها 110 آلاف ريال، بنسبة 3.01% مقارنة بالسعر الذي فشل في تحقيق البيع خلال المحاولة الأولى.
وتبرز هذه الحالة أن نجاح المزادات العقارية لا يعتمد فقط على مستوى التقييم الأولي، بل يتأثر أيضًا باستراتيجية التسعير عند إعادة الطرح، ففي كثير من الحالات، يؤدي اختيار سعر افتتاح أكثر واقعية إلى توسيع قاعدة المشاركين، وتحفيز المنافسة، والوصول في النهاية إلى قيمة سوقية أعلى مما كان متوقعًا.
وتؤكد هذه التجربة أن مرونة التسعير تمثل أحد العوامل المؤثرة في تحسين معدلات نجاح المزادات، وأن خفض سعر الافتتاح لا يعني بالضرورة انخفاض العائد النهائي، بل قد يكون أداة فعالة لاستقطاب المزايدين وتعظيم قيمة الصفقة.





